صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
263
الطب الجديد الكيميائي
مكان حار أربعة عشر يوما . وهذا الدواء من الأسرار للطاعون والأمراض الوبائية والوافدة . وإذا سقى منه أيام الطاعون والوباء في كل صباح قطرتان بالشراب أو الخل أو بما يناسب من المياه ، حفظ الأبدان عن العفونة ومنع حدوث الطاعون والوباء . وأما الذين عرض لهم الطاعون والحمى الوبائية ، فيسقون من ذلك ثلث درهم بالشراب أو الخل أو بما يناسب من المياه فيدر العرق إدرارا قويا ويخرج السموم بالعرق . صفة تصعيد الكبريت : اعلم أن الكبريت لا ينبغي أن يسقى منه ما هو عبيط غير مصعّد . اللهم إلّا أن يكون صعّد في معدنه ووقع في طرف من المعدن كما في بلاد إيطاليا فإن فيها جبلا دائما يشعل نارا ، ويصعد بهذا الإشتعال كبريت كثير من معدنه ويقع في جوانب الجبل ويعلق على بعض الأحجار والجروف كالطلّ « 115 » . وأهل تلك الناحية يجمعونه وينقلونه إلى بعض البلاد ، ولا فرق بينه وبين الكبريت المصعّد بالصناعة . وكيفية تصعيد الكبريت : أن يؤخذ رطل من الكبريت ونصف رطل من الملح ونصف رطل من الزاج المحرق . يسحق الجميع ويوضع في آلة التصعيد في رمل في طنجرة من الخزف . وتوقد تحت القدرة النار حتى يصعد الكبريت ، واحذر أن تسخن في الآثال فإن الصاعد يذوب بالحرارة ويسقط إلى أسفل . وإن كرر تصعيده على ملح وزاج جديدين ثلاث مرات « 116 » كان أجود . وبعض الناس يضع على الآثال أنبيقا له خندق فإن ذاب منه شيء سقط في خندق الأنبيق ثم يرفع الكبريت المصعّد ويحفظ . صفة دواء دهن الكبريت « 117 » لبراكلسوس :
--> ( 115 ) كالظل ( م ) . ( 116 ) ثلاث امرار ( م ) . ( 117 ) زهر الكبريت ( غ ) . وقد جاء في النسخة الفرنسية ( ف ) ص / 148 ما يفيد أن كرولليوس في بحثه عن دهن الكبريت استند على ثلاثة كتب لبراكلسوس هي : Livre de Paragraph - Livre de la Nature - Livre et Chapitre de Sulfure